الشيخ الجواهري

56

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

لكن من جعل الحكم إلى الأجنبي كان حاكماً أصليّاً لا نائباً على وجه يراعى فيه حكومة المنوب عنه ، فالمتّجه حينئذٍ مضيّ حكمه على كلّ حال ، كتحكّم الزوج ، ولا يتقيّد بما تقيّد به تحكّم الزوجة المنصوص عليه‌بخصوصه . ولو كان الحكم إليهما فلا إشكال مع التراضي . ومع التخالف [ 1 ] قلت : قد يقال : إذا بذل الزوج لها ما يساويمهر السنّة لم يكن لها اقتراح الزائد [ 2 ] ، سواء كان الحكم لها خاصّة أو مشتركاً بينها وبين غيرها . 31 / 69 نعم لو حكم بالأقلّ من ذلك كان لها خلافه ، فيحتاج حينئذٍ إلى الحاكم ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم . ( و ) على حال ف ( - لو طلّقها قبل الدخول وقبل الحكم الزم من إليه الحكم أن يحكم ) ، مقدّمةً لإيصال الحق‌ّإلى صاحبه ( وكان لها النصف ) من ذلك ، ولا تسقط حكومته بالطلاق [ 3 ] . ( ولو كانت هي الحاكمة فلها النصف ما لم تزد في الحكم عن مهر السنّة ) فإن زادت ردّت إليه في ذلك الحكم‌على الأقوى ، ويحتمل إلزامها بفرض آخر لفساد فرضها الأوّل بالزيادة . ولو امتنعت عن الحكم على وجه لا يمكن إجبارها احتمل قيام الحاكم مقامها ، يحكم لها بما لا يزيد عن مهرالسنّة ، ويحتمل إيقاف حقّها حتى تحكم . ولو امتنع الزوج عن الحكم على وجه لا يمكن إجباره عليه احتمل قيام الحاكم مقامه ، فيحكم عليه بما لا يزيد على مهر المثل أو السنّة ، ويحتمل الإيقاف حتى يتمكّن من إلزامه بالحكم . ولو جنّ مثلًا من إليه الحكم قام وليّه مقامه في وجه ، والحاكم في آخر وبطلان الحكومة وإيجاب المتعةلها [ 4 ] . وكذا لو طلّقت قبل الدخول ومات من له الحكم ، ولعلّه [ القول بالمتعة ] لا يخلو من قوّة [ 5 ] . ( و ) كيف كان ف ( - لو مات الحاكم قبل الحكم ) وبعد الدخول فلها مهر المثل مطلقاً أو ما لم يزد عن مهر السنّة ، -

--> ( 1 ) كشف اللثام 7 : 444 . ( 2 ) المبسوط 4 : 297 . التحرير 3 : 567 . ( 3 ) الوسائل 21 : 279 - 280 ، ب 21 من المهور ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 . ( 5 ) الوسائل 21 : 279 ، ب 21 من المهور ، ح 2 . ( 6 ) تقدّم في ص 54 .